محمد متولي الشعراوي
6290
تفسير الشعراوى
فينفتح لك باب القراءة . وهكذا نعرف أن هناك مفتاحا ، وأن هناك فاتحا . وخذ فواتح السور على أنها مفاتيح ، وكل مفتاح له شكل ونحت معين ، إن نقلته لسورة أخرى فهو لا يفتحها . وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى : الر وهي مكونة من ثلاثة حروف ، مثل ألم ، * وقد وردت في خمس سور من القرآن الكريم هي : يونس ، وهود ، ويوسف ، وإبراهيم ، والحجر . ولكن ألم * تقرأ كآية ، ولكنها هنا في مقدمة سورة « هود » جزء من آية رغم أنك تقرأها مثلها مثل سورة يونس ، وسورة هود ، وسورة يوسف وسورة إبراهيم ، وتقرأها كآية . وأيضا ( المص ) هي أربعة حروف تقرأها آية في سورة الأعراف ، وهناك أربعة حروف في أول سورة الرعد ، وتقرأها كجزء من آية في سورة الأعراف . إذن : فليس هناك قانون لهذه الحروف التي في أوائل السور ، بل كل حرف له خصوصية لم تتكشف كل أسرارها بعد « 1 » ، لهذا ذهب بعض المفسرين إلى قولهم « اللّه أعلم بمراده » . وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى : الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ( 1 ) [ هود ]
--> ( 1 ) قال السيوطي في « الإتقان في علوم القرآن » ( 3 / 21 ) : « المختار فيها أنها من الأسرار التي لا يعلمها إلا اللّه تعالى . عن عامر الشعبي : أنه سئل عن فواتح السور . فقال : إن لكل كتاب سرا ، وإن سر هذا القرآن فواتح السور » . قال ابن كثير في تفسيره ( 1 / 37 ) : « مجموع الحروف المذكورة في أوائل السور بحذف المكرر منها أربعة عشر حرفا وهي : أل م ص ر ك ه ى ع ط س ح ق ن - يجمعها قولك : نص حكيم قاطع له سر » .